وقيل: المعنى: لا يحل لك النساء بعد اللواتي أحللنا ، يعني في قوله: {إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} إلى قوله: {مِن دُونِ المؤمنين} قاله أُبي بن كعب والضحاك.
وقال مجاهد: المعنى: من بعد المسلمين ، فحرم عليه نكاح اليهوديات والنصرانيات . وهو قول ابن جبير وعكرمة .
وروي عن عائشة أنها قالت:"ما مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أحَلَ اللهُ لَهُ النِّسَاءَ"، فتكون الآية منسوخة بالسنة.
وقد روي ذلك عن أم سلمة ، وهو قول علي وابن عباس والضحاك . وقيل: الآية محكمة ، ولا يحل له النساء بعد نزول هذه الآية ، وهو قول أُبي بن كعب ، اختيار الطبري.
ثم قال تعالى: {وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} أي: ولا يحل لك أن تستبدل من عندك غيرهن من المسلمات ، قاله الضحاك.
وقال مجاهد: لا تستبدل بمن عندك من المسلمات كتابية.
وقال ابن زيد: لا تبدل زوجتك بزوجة رجل آخر ، وهو فعل كان في الجاهلية وقوله: {إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} أي: فذلك حلال.
وقال ابن زيد: إلا ما ملكت يمينك ، فلك أن تبادل غيرهن ولا تفعل ذلك في
الحرائر.
قوله تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي} إلى قوله: {وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} .
المعنى: أن الله جل ذكره أمر أصحاب النبي عليه السلام ألا يدخلوا عليه إلا أن يأذن لهم إلى طعام لم يكونوا منتظرين وقته وإدراكه.