جاء في متى (15/ 26: 21) : ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاكَ وَانْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي صُورَ وَصَيْدَاءَ. 22 وَإِذَا امْرَأَةٌكَنْعَانِيَّة خَارِجَة مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ قَائِلَةً:"ارْحَمْنِي، يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مَجْنُونَة جدًّا". 23 فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلامِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ:"اصْرِفْهَا، لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا!"24 فَأَجَابَ وَقَالَ:"لَمْ أُرْسَلْ إِلأَ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ"25 فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً:"يَا سَيِّدُ، أَعِنِّي!"26 فَأَجَابَ وَقَالَ:"لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاب".
ونجد يسوع عندهم أيضًا يسمب ويلعن، وليس يعبس فقط كما في (متى 12/ 34) : يَا أَوْلادَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَتكَلَّمُوا بِالصَّالِحَاتِ وَأَنْتُمْ أَشْرَار؟ فَإِنَهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْب يَتكلَّمُ الْفَمُ.
ويريد أن يحرق الأرض وما عليها: جِئْتُ لأُلِقِيَ عَلَى الأَرْضِ نَارًا، فَلَكَمْ أَوَدُّ أَنْ تَكُونَ قَدِ اشْتَعَلَتْ؟ (لوقا 12/ 49) .
فكيف يصدر هذا التعبير القاسي جدًّا من إله المحبة المزعوم؟، وكيف يخرج منه هذا السب واللعن بالرغم من أنه جاء ليفديكم من ذنوبكم؟. والله إن عيسى بريء من هذا
31 -شبهة: قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الزبير بن العوام - صلى الله عليه وسلم - والأنصار.
نص الشبهة:
الرد على ما يقدح في عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من كونه قضى بين الزبير بن العوام - رضي الله عنه - والأنصاري في سقي النخل (وهو غضبان) ، وكونه نهى عن الحكم حالة الغضب مع نهيه في الحديث"لا يقضينَّ حكَم بين اثنين وهو غضبان".
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس كغضب غيره.
الوجه الثاني: حديث الزبير وفيه سبب نزول الآية {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} (النساء: 65) وشرح الحديث، وبيان عصمة النبي- صلى الله عليه وسلم -