فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359717 من 466147

ومعنى هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - قد ألزم نفسه ألا يفعل إلا ما أمره به القرآن، ولا يترك إلا ما نهاه عنه القرآن، فصار امتثال أمر ربه خلقًا له وسجية - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم الدين، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (الإسراء: 9) ، فكانت أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - أشرف الأخلاق وأكرمها وأبرها وأعظمها.

الوجه السادس: نزول الآيات ليس فيها إتيان دنب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

مع صحة سبب نزول الآيات، فليس فيها إتيان ذنب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل الآيات إعلام من الله تعالى لرسوله بأن ذلك المتصدي له ممن لا يتزكى وأن الصواب والأولى كان لو كشف له حيال الرجلين لاختار الإقبال على الأعمى، لأنه {جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى} والإعراض عن الكافر وتوهين أمره لأنه استغنى عن الإسلام بكفره {وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى} ، أي: ليس عليك بأس في ألا يتزكى بالإسلام، والمراد: لايبلغن بك الحرص على إسلامهم أن تعرض عمن أسلم بالاشتغال بدعوتهم، إن عليك إلا البلاغ.

وبالجملة ففي هذه القصة ما يشعر بأن اجتهاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دعوة الكافر كان غير متمش مع طبيعة الهداية الإلهية التي عليه أن يعرضها على الناس دون أن يبخع نفسه حرصًا على إيمانهم، فجاءت الاية الكريمة تصحح هذا الاجتهاد وتبين الطريق للدعاة إلى الله تعالى الذين يرثون دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبليغ رسالته ونهجه في إيصالها إلى جميع الناس، وإن كان ثم عتاب فهو على أمر اجتهادي وقع على خلاف الأولى، لا على ذنب.

الوجه السابع: وصف المسيح عليه السلام (يسوع) في الكتاب المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت