الوجه الرابع: كان - صلى الله عليه وسلم - يرى أنه من غير أولي الإربة.
الوجه الخامس: المخنثون والخصاة في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: ذكر الحديث.
عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِى مُخَنَّثٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ يَا عَبْدَ الله أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ الله عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلاءِ عَلَيْكنَّ".
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ المخَنَّثُ هِيتٌ. حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا، وَزَادَ وَهْوَ مُحَاصِرٌ الطَّائِفَ يَوْمَئِذٍ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الله تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ يَعْنِى أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا، فهي تُقْبِلُ بِهِنَّ، وَقَولهُ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. يَعْنِى أَطْرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الأَرْبَعِ، لأَنَّهَا محُيطَةٌ بِالجنْبَيْنِ حَتَّى لحَقَتْ وَإِنَّمَا قَالَ بِثَمَانٍ. وَلَمْ يَقُلْ بِثَمَانِيَةٍ. وَوَاحِدُ الأَطْرَافِ وَهْوَ ذَكَر، لأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ثَمانِيَةَ أَطْرَافٍ.
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النبي - صلى الله عليه وسلم - مُخَنَّث فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي
الإِرْبَةِ - قَالَ - فَدَخَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً قَالَ إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَلا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَا هُنَا لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ". قَالَتْ: فَحَجَبوهُ.
وعن عكرمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدخل بيتًا فيه مخنث.
و"لعن الله بيتًا يدخله مخنث".