يقول التفسير التطبيقي تعليقًا على هذه الفقرة: كان أمر الله لإشعياء أن يتجول عاريًا لمدة ثلاث سنوات، وهو اختبار مُذِل، فقد كان الله يستخدم إشعياء لبيان ما ستختبره مصر وكوش من إذلال على يد آشور، ولكن كانت الرسالة في الواقع ليهوذا.
وهكذا فإن رؤية بني إسرائيل لنبيهم عريانًا ثلاث سنين درس كبير وعظة بالغة! أمَا من وسيلة للإيضاح أفضل من هذه الوسيلة العارية؛ فهل يعقل هذا؟ هل يأمر الرب نبيه بالتعري ثلاث سنين؟
وما جاء في إنجيل يوحنا المقدس عندهم عن الرسول بطرس: بطرس الرسول - صخرة الكنيسة - عاريًا على شاطئ البحر!
يروي يوحنا قصة ظهور المسيح لتلاميذه عند بحيرة طبرية قائلًا: بَعْدَ هذَا أَظْهَرَ أَيْضًا يَسُوعُ نَفْسَهُ لِلتَّلامِيذِ عَلَى بَحْرِ طَبَرِيَّةَ. ظَهَرَ هكَذَا: كَانَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ، وَتُومَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ، وَنَثَنَائِيلُ الَّذِي مِنْ قَانَا الجلِيلِ، وَابْنَا زَبْدِي، وَاثْنَانِ آخَرَانِ مِنْ تَلامِيذ مَعَ بَعْضِهِمْ. قَالَ لَهُمْ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: أَلا أَذْهَبُ لأَتَصَيَّدَ. قَالُوا لَهُ: نَذْهَبُ نَحْنُ أَيْضًا مَعَكَ. فَخَرَجُوا وَدَخَلُوا السَّفِينَةَ لِلْوَقْتِ. وَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَمْ يُمْسِكُوا شَيْئًا. وَلمَّا كَانَ الصُّبْحُ، وَقَفَ يَسُوعُ عَلَى الشَّاطِئِ. وَلكِنَّ التَّلامِيذَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يَسُوعُ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: يَا غِلْمَانُ أَلعَلَّ عِنْدَكُمْ إِدَامًا؟. أَجَابُوهُ: لَا! فَقَالَ لَهُمْ: ألقُوا الشَّبَكَةَ إِلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الأَيْمَنِ فَتَجِدُوا. فَألقَوْا، وَلَمْ يَعُودُوا يَقْدِرُونَ أَنْ يَجْذِبُوهَا مِنْ كَثْرَةِ السَّمَكِ. فَقَالَ ذلِكَ التِّلْمِيذُ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ لِبُطْرُسَ: هُوَ الرَّبُّ!. فَلَمّا سَمِعَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنَّهُ الرَّبُّ، اتَّزَرَ بِثَوْبِهِ، لأَنَّهُ كَانَ عُرْيَانًا، وَألقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ. (يوحنا 21: 1 - 7) .