فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359526 من 466147

الرواية الثالثة: عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: « كان النبي (قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش ابنة عمته ، فخرج رسول الله (يوماً يريده ، وعلى الباب ستر من شعر ، فرفعت الريح الستر ، فانكشفت وهي في حجرتها حاسرة ، فوقع إعجابها في قلب النبي (؛ فلما وقع ذلك كرهت إلى الآخر ، فجاء فقال: يا رسول الله ، إني أريد أن أفارق صاحبتي . قال: ما لك؟ أرابك منها شيء ؟ قال: لا والله ، ما رابني منها شيء يا رسول الله ، ولا رأيت إلا خيراً ، فقال له رسول الله (: أمسك عليك زوجك واتق الله . فذلك قول الله تعالى:(وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ (تخفي في نفسك إن فارقها تزوجتها » .(1)

(1) أخرجه ابن جرير في تفسيره (10/ 302) قال: حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد .... ، فذكره.

وهذه الرواية فيها علتان:

الأولى: أنها معضلة ؛ لأن عبد الرحمن بن زيد من الطبقة الثانية من التابعين ، مات سنة 182 هـ ، فهو لم يدرك القصة ، ولم يذكر الواسطة بينه وبين من حدث بها عن الصحابة - رضي الله عنهم - .

العلة الثانية: أن ابن زيد متفق على ضعفه ، وممن ضعفه: الإمام أحمد ، وابن معين ، وابن المديني ، والنسائي ، وأبو زرعة ، وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم ، حتى كثر ذلك في روايته ، من رفع المراسيل ، وإسناد الموقوف ، فاستحق الترك . وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ، ضعيفاً جداً . وقال ابن خزيمة: ليس هو ممن يحتج أهل العلم بحديثه لسوء حفظه . وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه . انظر: تهذيب التهذيب (6/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت