فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359525 من 466147

الرواية الثانية: عن محمد بن يحيى بن حبان: قال: جاء رسول الله (بيت زيد بن حارثة يطلبه ، وكان زيد إنما يقال له زيد بن محمد ، فربما فقده رسول الله (الساعة ، فيقول: أين زيد ؟ فجاء منزله يطلبه ، فلم يجده ، وتقوم إليه زينب بنت جحش ، زوجته فُضُلاً ، فأعرض رسول الله (عنها ، فقالت: ليس هو هاهنا يا رسول الله ، فادخل بأبي أنت وأمي ، فأبى رسول الله (أن يدخل ، وإنما عجلت زينب أن تلبس ، لما قيل لها رسول الله (على الباب ، فوثبت عُجلى ، فأعجبت رسول الله (، فولى وهو يهمهم بشيء لا يكاد يُفهم منه إلا ربما أعلن سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب ، فجاء زيد إلى منزله ، فأخبرته امرأته أن رسول الله (أتى منزله ، فقال زيد: ألا قلت له أن يدخل ؟ قالت: قد عرضت ذلك عليه فأبى . قال: فسمعت شيئاً ؟ قالت: سمعته حين ولى تكلم بكلام ، ولا أفهمه ، وسمعته يقول: سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب ، فجاء زيد حتى أتى رسول الله (فقال: يا رسول الله: بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لعل زينب أعجبتك فأفارقها ، فيقول رسول الله (: أمسك عليك زوجك . فما استطاع زيد إليها سبيلاً بعد ذلك اليوم ، فيأتي إلى رسول الله (، فيخبره رسول الله: أمسك عليك زوجك .فيقول: يا رسول الله ، أفارقها ؟ فيقول رسول الله (: احبس عليك زوجك . ففارقها زيد ، واعتزلها ، وحلت ، يعني انقضت عدتها ، قال: فبينا رسول الله (جالس يتحدث مع عائشة إلى أن أخذت رسول الله (غشية ، فسري عنه وهو يتبسم وهو يقول: من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله قد زوجنيها من السماء ، وتلا رسول الله (: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ (».(1)

(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 101) قال: أخبرنا محمد بن عمر ، قال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن محمد بن يحيى بن حبان قال: .... فذكره .

وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 25) ، من طريق محمد بن عمر ، به .

وأخرجه ابن الجوزي في « المنتظم في التاريخ » (***) من طريق ابن سعد ، به .

وهذه الرواية فيها ثلاث علل:

الأولى: أنها من طريق محمد بن عمر ، وهو الواقدي . قال البخاري: متروك الحديث ، تركه أحمد ، وابن المبارك ، وابن نمير ، وإسماعيل بن زكريا ، وقال في موضع آخر: كذبه أحمد .

وقال يحيى بن معين: ضعيف ، وقال مرة: ليس بشيء . وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات المقلوبات ، وعن الأثبات المعضلات ، وقال علي بن المديني: الواقدي يضع الحديث .

انظر: التاريخ الكبير ، للبخاري (1/ 178) ، والمجروحين ، لابن حبان (2/ 290) ، وتهذيب التهذيب (9/ 323) .

العلة الثانية: شيخ الواقدي ، وهو عبد الله بن عامر الأسلمي ، متفق على تضعيفه . انظر: تهذيب التهذيب (5/ 241) .

العلة الثالثة: أن هذه الرواية مرسلة ؛ لأن محمد بن يحيى بن حبان ، تابعي مات سنة 121 هـ ، وهو لم يدرك القصة ، ولم يذكر من حدثه بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت