والصبر: جامع لما يختص بتحمل المشاقّ من الأعمال كالجهاد والحسبة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومناصحة المسلمين وتحمل الأذى في الله ، وهو خلق عظيم هو مفتاح أبواب محامد الأخلاق والآداب والإِنصاف من النفس.
والخشوع: الإخلاص بالقلب والظاهر ، وهو الانقياد وتجنب المعاصي ، ويدخل فيه الإِحسان وهو المفسر في حديث جبريل"أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
ويدخل تحت ذلك جميع القُرَب النوافل فإنها من آثار الخشوع ، ويدخل فيه التوبة مما اقترفه المرء من الكبائر إذ لا يتحقق الخشوع بدونها.
والتصدق: يحتوي جميع أنواع الصدقات والعطيات وبذل المعروف والإِرفاق.
والصوم: عبادة عظيمة ، فلذلك خُصصت بالذكر مع أن الفرض منه مشمول للإِسلام في قوله: {إن المسلمين والمسلمات} ويفي صوم النافلة ، فالتصريح بذكر الصوم تنويه به.
وفي الحديث"قال الله تعالى: الصوم لي وأنا أجزي به".
وحفظ الفروج: أريد به حفظها عما ورد الشرع بحفظها عنه ، وقد اندرج في هذا جميع أحكام النكاح وما يتفرع عنها وما هو وسيلة لها.
وذكرُ اللَّه كما علمت له محملان:
أحدهما: ذكرهُ اللساني فيدخل فيه قراءة القرآن وطلب العلم ودراسته.
قال النبي صلى الله عليه وسلم"ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيَتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده"ففي قوله:"وذكرهم اللَّه"إيماء إلى أن الجزاء من جنس عملهم فدل على أنهم كانوا في شيء من ذِكر الله وقد قال تعالى: {فاذكروني أذكرْكُم} [البقرة: 152] وقال فيما أخبر عنه رسولُه صلى الله عليه وسلم"وإن ذكرني في مَلأَ ذكرته في ملأ خير منهم".
وشمل ما يذكر عقب الصلوات ونحو ذلك من الأذكار.