فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359156 من 466147

وأما حفظ الفروج فلأن شهوة الفرج شهوة جبلية ، وهي في الرجل أشد ، وقد أثنى الله على الأنبياء بذلك فقال في يحيى {وحَصوراً} [آل عمران: 39] وقال في مريم {والتي أحصنت فرجها} [الأنبياء: 91] ، وهذا الحفظ له حدود سنتها الشريعة ، فالمراد: حفظ الفروج عن أن تستعمل فيما نهي عنه شرعاً ، وليس المراد: حفظها عن الاستعمال أصلاً وهو الرهبنة ، فإن الرهبنة مدحوضة في الإسلام بأدلة متواترة المعنى.

وأما (الذاكرون والذاكرات) فهو وصف صالح لأن يَكون من الذِّكر بكسر الذال وهو ذكر اللسان كالذي في قوله: {فاذكروني أذكُرْكُم} [البقرة: 152] وقوله في الحديث:"ومن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي"ومن الذُّكر بضمها كما تقدم آنفاً في قوله: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن} [الأحزاب: 34] ، والذي في قوله: {ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] .

ومفعول و {الحافظات} محذوف دل عليه ما قبله من قوله: {والحافظين فروجهم} ، وكذلك مفعول و {الذاكرات} .

وقد اشتملت هذه الخصال العشر على جوامع فصول الشريعة كلها.

فالإِسلام: يجمع قواعد الدين الخمس المفروضةَ التي هي أعمال ، والإِيمان يجمع الاعتقادات القلبية المفروضة وهو شرط أعمال الإِسلام كلها ، قال تعالى: {ثم كان من الذين آمنوا} [البلد: 17] .

والقنوت: يجمع الطاعات كلّها مفروضَها ومسنُونها ، وتركَ المنهيات والإقلاع عنها ممن هو مرتكبها ، وهو معنى التوبة ، فالقنوت هو تمام الطاعة ، فهو مساوٍ للتقوى.

فهذه جوامع شرائع المكلفين في أنفسهم.

والصدق: يجمع كلّ عمل هو من موافقة القول والفعل للواقع في القضاء والشهادة والعقود والالتزامات وفي المعاملات بالوفاء بها وترك الخيانة ، ومطابقة الظاهر للباطن في المراتب كلّها.

ومن الصدق صدق الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت