و {والقانتين والقانتات} : أصحاب القنوت وهو الطاعة لله وعبادته ، وتقدم آنفا {ومن يقنت منكن لله ورسوله} [الأحزاب: 31] و {الصادقين والصادقات} من حصَل منهم صدق القول وهو ضد الكذب ، والصدق كله حسن ، والكذب لا خير فيه إلا لضرورة.
وشمل ذلك الوفاءَ بما يُلتزم به من أمور الديانة كالوفاء بالعهد والوفاء بالنذر ، وتقدم عند قوله تعالى: {أولئك الذين صدقوا} في سورة البقرة (177) .
{وبالصابرين والصابرات} : أهل الصبر والصبر محمود في ذاته لدلالته على قوة العزيمة ، ولكن المقصود هنا هو تحمل المشاق في أمور الدين ، وتحمُّل المكاره في الذبّ عن الحوزة الإسلامية ، وتقدم مستوفى عند قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا} آخر سورة آل عمران (200) .
و {بالخاشعين والخاشعات} : أهلُ الخشوع ، وهو الخضوع للَّه والخوفُ منه ، وهو يرجع إلى معنى الإِخلاص بالقلب فيما يعمله المكلف ، ومطابقة ذلك لما يَظهر من آثاره على صاحبه.
والمراد: الخشوع للَّه بالقلب والجوارح ، وتقدم في قوله تعالى: {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} في سورة البقرة (45) .
و {بالمتصدقين والمتصدقات} : من يبذل الصدقة من ماله للفقراء ، وتقدم في قوله تعالى: {إلا من أمر بصدقة} في سورة النساء (114) .
وفائدة ذلك للأمة عظيمة.
وأما (الصائمون والصائمات) فظاهرٌ ما في الصيام من تخلق برياضة النفس لطاعة الله ، إذ يترك المرء ما هو جبلي من الشهوة تقرباً إلى الله ، أي برهاناً على أن رضي الله عنه ألذُّ عنده من أشد اللذات ملازمة له.