فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359139 من 466147

وقال ابن عطية: والذي يظهر عندي أنه أشار إلى الجاهلية التي خصها ، فأمرن بالنقلة من سيرتهن فيها ، وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفر ، ولأنهم كانوا لا غيرة عندهم ، وكان أمر النساء دون حجبة ، وجعلها أولى بالإضافة إلى حالة الإسلام ، وليس المعنى أن ثم جاهلية أخرى.

وقد مر إطلاق اسم الجاهلية على تلك المدة التي قبل الإسلام ، فقالوا: جاهلي في الشعراء.

وقال ابن عباس في البخاري: سمعت ، أي في الجاهلية إلى غير هذا. انتهى.

{وأقمن الصلاة} : أمرهن أمراً خاصاً بالصلاة والزكاة ، إذ هما عمودا الطاعة البدنية والمالية ، ثم جاء بهما في عموم الأمر بالطاعة ، ثم بين أن نهيهن وأمرهن ووعظهن إنما هو لإذهاب المأثم عنهن وتصونهن بالتقوى.

واستعار الرجس للذنوب ، والطهر للتقوى ، لأن عرض المقترف للمعاصي يتدنس بها ويتلوث ، كما يتلوث بدنه بالأرجاس.

وأما الطاعات ، فالعرض معها نقي مصون كالثوب الطاهر ، وفي هذه الاستعارة تنفير عما نهى الله عنه ، وترغيب فيما أمر به.

والرجس يقع على الإثم ، وعلى العذاب ، وعلى النجاسة ، وعلى النقائص ، فأذهب الله جميع ذلك عن أهل البيت.

وقال الحسن: الرجس هنا: الشرك.

وقال السدي: الإثم.

وقال ابن زيد: الشيطان.

وقال الزجاج: الفسق ؛ وقيل: المعاصي كلها ، ذكره الماوردي.

وقيل: الشك ؛ وقيل: البخل والطبع ؛ وقيل: الأهواء والبدع.

وانتصب أهل على النداء ، أو على المدح ، أو على الاختصاص ، وهو قليل في المخاطب ، ومنه:

بل الله نرجو الفضل ...

وأكثر ما يكون في المتكلم ، وقوله:

نحن بنات طارق ...

نمشي على النمارق

ولما كان أهل البيت يشملهن وآباءهن ، غلب المذكر على المؤنث في الخطاب في: {عنكم} ، {ويطهركم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت