فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359138 من 466147

وقال الزمخشري: والجاهلية الأولى هي القديمة التي يقال لها الجاهلية الجهلاء ، وهي الزمان الذي ولد فيه إبراهيم.

كانت المرأة تلبس الدرع من اللؤلؤ ، فتمشي وسط الطريق تعرض نفسها على الرجال.

وقال أبو العالية: من داود وسليمان ، كان للمرأة قميص من الدر غير مخيط الجانبين ، يظهر منه الأكعاب والسوأتان.

وقال المبرد: كانت المرأة تجمع بين زوجها وحلمها ، للزوج نصفها الأسفل ، وللحلم نصفها ، يتمتع به في التقبيل والترشف.

وقيل: ما بين موسى وعيس.

وقال الشعبي: ما بين عيسى ومحمد ، عليهما الصلاة والسلام.

وقال مقاتل: الأولى زمن إبراهيم ، والثانية زمن محمد ، عليه الصلاة والسلام ، قبل أن يبعث.

وقال الزجاج: الأشبه قول الشعبي ، لأنهم هم الجاهلية المعروفون ، كانوا يتخذون البغايا.

وإنما قيل الأولى ، لأنه يقال لكل متقدم ومتقدمة أول وأولى ، وتأويله أنهم تقدموا على أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) ، فهم أولى ، وهم أول من أمة محمد ، عليه الصلاة والسلام.

وقال عمر لابن عباس: وهل كانت الجاهلية إلا واحدة؟ فقال ابن عباس: وهل كانت الأولى إلا ولها آخرة؟ فقال عمر: لله درك يا ابن عباس.

وقال الزمخشري: والجاهلية الأخرى ما بين عيسى ومحمد ، عليهما الصلاة والسلام.

ويجوز أن يكون الجاهلية الأولى جاهلية الكفر قبل الإسلام ، والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق والفجور في الإسلام ، فكان المعنى: ولا يجدكن بالتبرج جاهلية في الإسلام يتشبهن بها بأهل جاهلية الكفر.

ويعضده ما روي"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، قال لأبي الدرداء:"إن فيك جاهلية"، قال: جاهلية كفر أم إسلام؟ فقال:"بل جاهلية كفر"انتهى."

والمعروف في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام إنما قال:"إنك أمرؤ فيك جاهلية"، لأبي ذر ، رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت