وقرأ الجمهور: {فيطمع} ، بفتح الميم ونصب العين ، جواباً للنهي ؛ وأبان بن عثمان ، وابن هرمز: بالجزم ، فكسرت العين لالتقاء الساكنين ، نهين عن الخضوع بالقول ، ونهى مريض القلب عن الطمع ، كأنه قيل: لا تخضع فلا تطمع.
وقراءة النصب أبلغ ، لأنها تقتضي الخضوع بسبب الطمع.
وقال أبو عمرو الداني: قرأ الأعرج وعيسى: فيَطمِع ، بفتح الياء وكسر الميم.
ونقلها ابن خالويه عن أبي السماء ، قال: وقد روي عن ابن محيصن ، وذكر أن الأعرج ، وهو ابن هرمز ، قرأ: فيُطمِعَ ، بضم الياء وفتح العين وكسر الميم ، أي فيطمع هو ، أي الخضوع بالقول ؛ والذي مفعول ، أو الذي فاعل والمفعول محذوف ، أي فيطمع نفسه.
والمرض ، قال قتادة: النفاق ؛ وقال عكرمة: الفسق والغزل.
{وقلن قولاً معروفاً} : والمحرم ، وهو الذي لا تنكره الشريعة ولا العقول.
قال ابن عباس: المرأة تندب إذا خالطت الأجانب ، عليها بالمصاهرة إلى الغلظة في القول من غير رفع الصوت ، فإنها مأمورة بخفض الكلام.
وقال الكلبي: معروفاً صحيحاً ، بلا هجر ولا تمريض.
وقال الضحاك: عنيفاً ؛ وقيل: خشناً حسناً ؛ وقيل: معروفاً ، أي قولاً أُذن لكم فيه ؛ وقيل: ذكر الله وما يحتاج إليه من الكلام.
وقرأ الجمهور: وقِرن ، بكسر القاف ، من وقر يقر إذا سكن وأصله ، أوقرن ، مثل عدن من وعد.
وذكر أبو الفتح الهمداني ، في كتاب التبيان ، وجهاً آخر قال: قار يقار ، إذا اجتمع ، ومنه القارة لاجتماعها.
ألا ترى إلى قول عضل والديش: اجتمعوا فكونوا قارة؟ فالمعنى: اجمعن أنفسكن في بيوتكن.
{وقرن} : أمر من قار ، كما تقول: خفن من خاف ؛ أو من القرار ، تقول: قررت بالمكان ، وأصله: واقررت ، حذفت الراء الثانية تخفيفاً ، كما حذفوا لام ظللت ، ثم نقلت حركتها إلى القاف فذهبت ألف الوصل.
وقال أبو علي: أبدلت الراء ونقلت حركتها إلى القاف ، ثم حذفت الياء لسكوتها وسكون الراء بعدها.