فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359133 من 466147

{ومن يقنت} : أي يطع ويخضع بالعبودية لله، وبالموافقة لرسوله.

وقرأ الجمهور: ومن يقنت بالمذكر، حملاً على لفظ من، وتعمل بالتاء حملاً على المعنى.

{نؤتها} : بنون العظمة.

وقرأ الجحدري، والأسواري، ويعقوب، في رواية: ومن تقنت بتاء التأنيث، حملاً على المعنى، وبها قرأ ابن عامر في رواية، ورواها أبو حاتم عن أبي جعفر وشيبة ونافع.

وقال ابن خالويه: ما سمعت أن أحداً قرأ: ومن يقنت، إلا بالتاء.

وقرأ السلمي، وابن وثاب، وحمزة، والكسائي: بياء من تحت في ثلاثتها.

وذكر أبو البقاء أن بعضهم قرأ: ومن يقنت بالياء، حملاً على المعنى، ويعمل بالياء حملاً على لفظ من قال؛ فقال بعض النحويين: هذا ضعيف، لأن التذكير أصل لا يجعل تبعاً للتأنيث، وما عللوه به قد جاء مثله في القرآن، وهو قوله تعالى: {خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} انتهى.

وتقدم الكلام على {خالصة} في الأنعام.

والرزق الكريم: الجنة.

قال ابن عطية: ويجوز أن يكون في ذلك وعد دنياوي، أي أن أرزاقها في الدنيا على الله، وهو كريم من حيث هو حلال وقصد، وبرضا من الله في نيله.

وقال بعض المفسرين: العذاب الذي توعد به ضعفين هو عذاب الدنيا، ثم عذاب الآخرة؛ وكذلك الأجر، وهو ضعيف. انتهى.

وإنما ضوعف أجرهن لطلبهن رضا رسول الله، بحسن الخلق وطيب المعاشرة والقناعة والتوقر على عبادة الله.

{يا نساء النبي لستن كأحد من النساء} : أي ليس كل واحدة منكن كشخص واحد من النساء، أي من نساء عصرك.

وليس النفي منصباً على التشبيه في كونهن نسوة.

تقول: ليس زيد كآحاد الناس، لا تريد نفي التشبيه عن كونه إنساناً، بل في وصف أخص موجود فيه، وهو كونه عالماً، أو عاملاً، أو مصلياً.

فالمعنى: أنه يوجد فيكن من التمييز ما لا يوجد في غيركن، وهو كونكن أمهات المؤمنين وزوجات خير المرسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت