فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359123 من 466147

فأخفاها ، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" (1) . وفي الحديث الآخر:"والصدقة تطفئ الخطيئة ، كما يطفئ الماء النار" (2) ."

[وفي الترمذي عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال:"إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء".

وفي الصحيحين عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ، ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه ، فلا يرى إلا ما قدَّم ، وينظر أشأم منه ، فلا يرى إلا ما قدم ، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه. فاتقوا النار ولو بشق تمرة".

وفي حديث أبي ذر أنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا ينجي العبد من النار ؟ قال:"الإيمان بالله". قلت: يا نبي الله ، مع الإيمان عمل ؟ قال:"ترضخ مما خوَّلك الله"، أو"ترضخ مما رزقك الله"؛ ولهذا لما خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد قال في خطبته:"يا معشر النساء تصدَّقْنَ ولو من حليكن ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار". وكأنه حثهن ورغبهن على ما يفدين به أنفسهن من النار ، وقال عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه: ذكر لي أن الأعمال تتباهى ، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مثل البخيل والمتصدق ، كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد ، أو جنتان من حديد. قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما ، فجعل المتصدق ، كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه ، حتى تغشى أنامله ، وتعفو أثره ، وجعل البخيل كلما همَّ بصدقة قلصت ، وأخذت كل حلقة مكانها. قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بإصبعه هكذا في جيبه. فلو رأيته يوسعها ولا يتسع. وقد قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [التغابن: 16] فجود الرجل يحببه إلى أضداده ، وبخله يبغضه إلى أولاده. كما قيل:

(1) صحيح البخاري برقم (1423) وصحيح مسلم برقم (1031) .

(2) رواه الترمذي في السنن برقم (614) من حديث كعب بن عجرة ، رضي الله عنه ، وقال:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"ورواه أحمد في المسند 3/321 من حديث جابر بن عبد الله ، رضي الله عنه ، ورواه الترمذي في السنن برقم (2616) وابن ماجه في السنن برقم (3973) من حديث معاذ ، رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت