فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358736 من 466147

قال: فقال عمر، والله لأقولن شيئا يضحك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت زيد - زوجة عمر - سألتنى النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها: فضحك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: «هن حولي كما ترى يسألننى النفقة» .

فقام أبو بكر إلى ابنته عائشة ليضربها، وقام عمر إلى ابنته حفصة ليضربها وكلاهما يقول:

تسألن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما ليس عنده.

فقلن: والله لا نسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئا أبدا ليس عنده.

ثم نزلت هاتان الآيتان. فبدأ صلّى الله عليه وسلّم بعائشة فقال لها: «يا عائشة، إنى أريد أن أعرض عليك أمرا، أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيرى أبويك» .

قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها هاتين الآيتين. فقالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوى!! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة.

وفعل أزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم مثل ما فعلت عائشة.

وقال الإمام ابن كثير - بعد أن ساق جملة من الأحاديث في هذا المعنى وكان تحته يومئذ تسع نسوة، خمس من قريش: عائشة وحفصة، وأم حبيبة وسودة، وأم سلمة.

وأربع من غير قريش - وهن: صفية بنت حيي النضرية، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث المصطلقيّة - رضي الله عنهن.

وقال الإمام الآلوسي: فلما خيرهن واخترن الله ورسوله والدار الآخرة، مدحهن الله - تعالى - على ذلك، إذ قال - سبحانه -: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ .. فقصره الله - تعالى - عليهن، وهن التسع اللاتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة».

والمعنى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ اللائي في عصمتك إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها.

أي: إن كنتن تردن سعة الحياة الدنيا وبهجتها وزخارفها ومتعها من مأكل ومشرب وملبس، فوق ما أنتن فيه عندي من معيشة مقصورة على ضروريات الحياة، وقائمة على الزهد في زينتها.

إن كنتن تردن ذلك: فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت