(مسألة) من فرق بين والدة وولدها يأثم لكن ينعقد البيع وينفذ عند أبي حنيفة ومحمد وعند مالك والشافعي وأحمد لا ينعقد بل هو باطل وكذا لا ينعقد البيع في غير قرابة الولاد أيضا عند أحمد وقال أبو يوسف يفسد البيع في قرابة الولاد خاصة وعنه انه يفسد مطلقا سواء كان قرابة ولاد أو غيرها ومبنى الخلاف على خلافية اصولية فإن النهي عن الشرعيات بلا قرينة يوجب البطلان عندهم ويوجب الفساد عند أبي حنيفة وصاحبيه لكن أبا حنيفة ومحمدا قالا ان النهي في هذا البيع انما هو لمعنى مجاور كالبيع وقت أذان الجمعة فلا يوجب الفساد بخلاف ما كان لوصف لازم - وجه قول أبي يوسف انه صلى الله عليه وسلم أمر عليّا برد البيع والارتجاع وذا لا يمكن
الا عند فساد العقد وحمل أبو حنيفة الارتجاع على طلب الا قالة.
(مسألة) يجوز التفريق ان كانا بالغين كما يدل عليه حديث عبادة بن الصامت وقال أحمد لا يجوز عملا بإطلاق الاخبار المذكورة وردّ ابن الجوزي حديث عبادة كما ذكرنا ولنا أيضا حديث سلمة بن الأكوع قال خرجنا مع أبي بكر فغزونا فزارة إلى ان قال فجئت بهم إلى أبي بكر وفيهم أمرأة معها ابنة لها من احسن العرب فنفلنى أبو بكر ابنتها فقدمت المدينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا سلمة هب لي المرأة قلت هي لك فقدى بها أسارى ثلاثة - وما روى انه صلى الله عليه وسلم فرق بين مارية القبطية أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرين أختها أهداهما المقوقس ملك الاسكندرية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهب رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن بن حسان - ذكر الحديث ابن عبد البر في الاستيعاب وذكر البزار ان هذا الحديث في صحيح ابن خزيمة والله أعلم.