فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358664 من 466147

لَقَدْ كانَ لَكُمْ ايها المؤمنون فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الاسوة معناه القدوة وهو ما يقتدى به والمراد هاهنا ان لكم في شان رسول الله خصلة حسنة من حقها ان يؤسى بها كالثبات في الحرب ومقاساة الشدائد - أو هو يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم قدوة يحسن التأسي به كقولك في البيضة عشرون منّا حديد أي في البيضة هذا القدر من الحديد وقيل هو فعلة من الايتساء كالقدوة من الاقتداء اسم وضع موضع المصدر

اى لكم برسول الله اقتداء حسن أي تنصرون دين الله كما هو ينصر وتصبرون على ما يصيبكم كما هو يصبر كما فعل هو إذ كسرت رباعيته وجرح وجهه وقتل عمه وأوذي بضروب الأذى فواساكم مع ذلك بنفسه فافعلوا أنتم أيضا كذلك واستنوا بسنته لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ أي يرجوا ثواب الله ولقائه ونعيم الآخرة كذا قال ابن عباس أو أيام الله واليوم الآخر خصوصا وهذا كقولك أرجو زيدا وفضله وقال مقاتل أي يخشى الله ويخشى يوم البعث الذي فيه جزاء الأعمال وقوله لِمَنْ كانَ صلة لحسنة أو صفة لها وقيل بدل من لكم والأكثر على ان الضمير المخاطب لا يبدل منه وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21) في السراء والضراء قرن بالرجاء كثرة الذكر المودي إلى دوام الطاعة فإن المؤسى بالرسول من كان كذلك ..

وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ بقوله تعالى في سورة البقرة أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ إلى قوله أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ فإن الآية يتضمن ان المؤمنين يلحقهم مثل ذلك البلاء ولعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرهم بوقعة الأحزاب قبل وقوعه وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فيما اخبر به وَما زادَهُمْ تحزب الأحزاب إِلَّا إِيماناً أي تصديقا بما جاء به الرسول عليه السّلام وَتَسْلِيماً (22) لامره وقدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت