فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358590 من 466147

قال الزمخشري: الإشارة إلى الخطب أو البلاء فالمشار إليه معنى مفهوم من السياق وجعله ابن عطية حسيا، وهو الأحزاب.

ابن عرفة: وعلى هذا يقال: كيف أشار إلى الجمع بلفظ المفرد، فيجاب بأنه قصد تقليل الجمع وتحقيره، كقوله تعالى: (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ) .

قوله تعالى: (وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) .

يحتمل أن يكون من تمام كلام المؤمنين، وأن يكون من كلام الله تعالى تقريرا لكلام المؤمنين، وتحقيقا له، فإن كان من كلام الله تعالى فلا شيء فيه، وإن كان من كلام المؤمنين، ففيه دليل على صحة إنكاره صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الخطيب القائل"مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا، فَقَدْ غَوَى، حيث قال له:"بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ"لاحتمال اعتقاد التسوية بينهما في المقام."

قوله تعالى: (وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا) .

الإيمان عند المعتزلة يزيد وينقص؛ لأن الفعل عندهم جزء من الإيمان، وعندنا فيه ثلاثة مذاهب ثالثها أنه يقبل الزيادة، ولا يقبل النقص.

ابن عرفة: والتحقيق فيه أنه باعتبار ذاته، وهو التصديق لَا يزيد ولا ينقص باعتبار عوارضه يزيد، فالإيمان من عرف الله بالدليل والبرهان المقابل للقول بالشكوك الواردة عليه في التوحيد أزيد من الإيمان من لم يعرفه بالأدلة، وفي قول ابن أبي يزيد في الرسالة، يزيد بزيادة الأعمال، وينقص بنقصها مسامحة توهم مذهب المعتزلة، لكن قوله فيكون فيها النقص وبها الزيادة يهدي إلى تأويله.

قوله تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ... (23) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت