فقال:"لَكَ مَالُهُ".
فجاء إليه.
فقال: قد وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك لي فهو لك.
فقال: فما فعلت بكعب بن أسد الذي وجهه كأنه مرآة صينية تتراءى فيها عذارى الحي؟ قال: قتل.
قال: فما فعل بعزاز بن سموأل مقدم اليهود إذا حملوا وحاميهم إذا انصرفوا؟ قال: قتل.
قال: فما فعل بسيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب يحملهم في الحرب ويطعمهم في المحل؟ قال: قتل.
قال فما فعل بفلان وفلان؟ قال: قتل.
قال: فقال يا ابن الأخ لا خير في الحياة بعد أولئك ألا أصبر فيه قدر فراغ دلو ماء حتى ألقى الأحبة.
قال أبو بكر: ويلك يا ابن باطا ، والله ما هو إفراغ دلو ماء ، ولكنه عذاب الله أبداً.
يا ابن الأخ قدمني إلى مصارع قومي ، فاضرب ضربة أجهز بها ، وأرفع يدك عن العصام ، وألصق بالرأس.
فإن أحسن الجسد أن يكون فيه شيء من العنق.
فقال ثابت: ما كنت لأقتلك.
قال: ما أبالي من قتلني.
فتقدم رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب عنقه.
وغنم الله عز وجل رسوله أموال بني قريظة ، وذراريها ، فقسمها بين المسلمين.
فنزل قوله تعالى: {وَأَنزَلَ الذين ظاهروهم} يعني: عاونوهم {مّنْ أَهْلِ الكتاب} وهم بنو قريظة {مِن صَيَاصِيهِمْ} يعني: من قصورهم ، وحصونهم ، وأصل الصياصي في اللغة: قرون الثور لأنه يتحصن به.
فقيل: للحصون صياصي لأنها تمنع.
ثم قال: {وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرعب} حين انهزم الأحزاب {فَرِيقاً تَقْتُلُونَ} يعني: رجالهم {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً} تسبون طائفة وهم النساء والصبيان.
قال مقاتل: قتل أربعمائة وخمسون رجلاً ، وسبي من النساء والصبيان ستمائة وخمسون.
وقال في رواية الكلبي: كانوا سبعمائة فقسمها بين المهاجرين.