فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358487 من 466147

ورجع حيي بن أخطب من الروحاء ، وقد ذكر يمينه التي حلف بها لكعب بن الأشرف ، ودخل معهم في حصنهم ، ونزل بنو سعد بن شعبة أسد وثعلبة ، فأسلموا.

وأبى من بقي.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة بن عبد المنذر:"اذْهَبْ فَقُلْ لِحُلَفَائِكَ وَمَوَالِيكَ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ الله تَعَالَى وَرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلامَ".

فجاءهم أبو لبابة.

فقال: انزلوا على حكم الله ورسوله.

فقالوا: يا أبا لبابة نصرناك يوم بعاث ، ويوم الحدائق والمواطن كلها التي كانت بين الأوس والخزرج ، ونحن مواليك وحلفاؤك ، فانصح لنا ماذا ترى؟ فأشار إليهم ووضع يده على حلقه يعني: الذبح.

فقالوا: لا تفعل يعني: لا ننزل.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"خنت الله ورسوله".

فقال: نعم.

فانطلق فربط نفسه بخشبة من خشب المسجد حتى تاب الله عليه ، والتمسه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجده.

فقالوا: إنه قد ربط نفسه بخشبة من خشبة المسجد.

فقال:"لَوْ جَاءَنِي لاسْتَغْفَرْتُ لَهُ فأمَّا إذ رَبَطَ نَفْسَهُ فَدَعُوهُ حَتَّى يَتُوبَ الله عَلَيْهِ".

ثم أتاه النبي صلى الله عليه وسلم فحلّه ، فقال كعب بن أسد لأصحابه من بني قريظة: أما تعلمون أنه قد جاءنا ابن فلان اليهودي من الشام؟ فقال لنا: جئتكم لنبي ينتهي إلى هذه الأرض من قريش ، وأنه يبعث بالذبح والقتل والسب ، فلا يهولنكم ذلك ، وكونوا أولياءه وأنصاره.

فقالوا: لا نكون تبعاً لغيرنا ، نحن أهل الكتاب والنبوة ، لا نتبع قوماً أميين ما درسوا كتاباً قط ، فلا نفعل.

فقال كعب بن أسد: أطيعوني في إحدى ثلاث: قالوا: وما هي؟ فقال: إنكم لتعرفون أنه رسول الله.

فاتبعوه ، وانصروه ، وكونوا أنصاره وأولياءه.

فقالوا: لا نكون تبعاً لغيرنا.

فقال: إما إذا أبيتم ، فإن هذه ليلة السبت ، هم يأمنونكم ، انزلوا إليهم فبيتوهم حتى تقتلوهم.

فقالوا لا نكسر سبتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت