اما توثيق روابط الصحبة: فظاهر في زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بابنتي أحب الناس إليه ، وأعزهم عليه: عائشة بنت أبي بكر الصديق ، وحفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعاً . أما زواجه بعائشة أم المؤمنين فقد ؤوى ابن سعد وابن أبي عاصم من طريق عائشة قالت: لما توفيت خديجة - رضي الله عنها - قالت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله كأني أراك قد دخلتك خَلّة لفقد خديجة ، فقال: أجل ، كانت أم العيال ، وربة البيت .
قالت: أفلا أخطب عليك ؟ قال: بلى ، فإنكن معشر النساء أرفق بذلك ، فخطبت عليه سودة بنت زمعة ، وعائشة بنت أبي بكر . وفي رواية: قالت خولة للنبي صلى الله عليه وسلم: أي رسول الله ألا تزَوَّج؟ قال: من ؟ قالت: إن شئت بكراً ، وإن شئت ثيّبا ، قال: فمن البكر ، قالت: بنت أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر ، قال: ومن الثيب ؟ قالت: سودة بنت زمعة ؛ آمنت بك واتبعتك ، قال: فاذهبي فاذكريهما عليّ .. قالت عائشة: فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أمّ رومان ، فقالت خولة: ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة ؟!. قالت: وماذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة ، قالت: وددت ، لو تنتظرين أبا بكر ، فجاء أبوبكر فذكرت له ، فقال: وهل تصلح له وهي بنت أخية ؟ فرجعت فكذرت ذلك لنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: (قولي له: أنت أخي في الإسلام وابنتك تحل لي) .