فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358440 من 466147

الحقيقة الأولى: أن الجمع بين عدة زوجات كان شائعاً في البيئة الإنسانية والعربية قبل الإسلام . ومما يدل على هذا أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة ، وأن الحارث ابن قيس حين أسلم كان عنده ثمان نسوة ، وسبق أن ذكرنا في مبحث (أحكام التعدد) أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرهما أي يختارا منهن أربعاً ويفارقن سائرهن.

ولقد كان كثير من العرب يعددون ولا يرون في ذلك حرجاً ولا غضاضة ، فلما رأى أعداء الإسلام النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، ولم يروا العصر كله ، ولماذا خصوا الرسول عليه الصلاة والسلام بالذكر ، ولم ينظروا إلى التعدد الذي رافق أبياء التوراة عبر التاريخ؟.

يقول الدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله - في كتابه (2) : (حين كنت في دبلن(ايرندا) عام /1956 / زرت مؤسسة الآباء اليسوعيين فيها ، وجرى حديث طويل بيني وبين الأب المدير لها ، وكان مما قلته له: لماذا تحملون على الإسلام ونبيه بخاصة في كتبكم المدرسة بما لا يصلح أن يقال في مثل هذا العصر ، الذي تعارفت فيه الشعوب والتقت الثقافات؟!

فأجابني: نحن الغربيين لا نستطيع أن نحترم رجلاً تزوج تسع نساء ! ..

قلت له: هل تحترمون نبي الله داود ، ونبيه سليمان ؟.

قال: نعم! وهما عندنا من أنبياء التوراة !

قلت: إن النبي داود كانت له مائة زوجة كما هو معلوم ، ونبي الله سليمان كانت له - كما جاء في التوراة - سبعمائة زوجة من الحرائر ، وثلاثمائة من الجواري ، وكن أجمل أهل زمانهن ، فَلِمَ يستحق احترامكم من تزوج ألف امرأة ، ولا يستحق من يتزوج تسعاً ؟ ثمانية منهن ثيبات وبعضهن عجائز ، والتاسعه هي الفتاة البكر الوحيدة التي تزوّجها طيلة عمره .

فسكت قليلاً وقال: لقد أخطأت التعبير ، أنا أقصد أننا نحن الغربيين لا نستسيغ الزواج بأكثر من امرأة ، ويبدو لنا أن من يعدد الزوجات غريب الأطوار ، أو عارم الشهوة !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت