فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358436 من 466147

وبعد: فهذه هي أهم الأحكام التي شرعها الله في نظام التعدد ، وهي متفقة كل الاتفاق مع الواقع الاجتماعي والحالة المادية ، فالذي يأنس من نفسه أنه لايستطيع أن يعدل إن تزوج بأكثر من واحدة ، أو لم يكن عنده النفقة مايسد حاجة الزوجتين أو الثلاث: من مسكن ، وطعام ، وكسوة ؛ فلا يجوز له شرعاً أن يعدد ؛ حتى لايقع في الظلم الذي حرمه الإسلام ، وبالتالي لاتقع الزوجة الثانية بالمضارَّة التي نهي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (لاضرر ولاضرار) (10) ، فهو حديث ، وقاعدة أصولية كما هو معلوم.

هذا وإن التعدد - حين لايتحقق فيه جانب العدل - يوقع الزوج في مشاكل عائلية ، تؤدي في الغالب إلى تنافر بغيض ، وعداوَة مستحكمة ؛ مما يجعل حياة الزوج جحيماً لايطاق ، وربما انتقل هذا التنافر والعداء إلى أولاد الزوجات ، فينشأ الإخوة بينهم من البغضاء والشحناء ما يؤول إلى الفرقة والهجران ، وعدم استقرار الحياة الزوجية.

وفي تقديري أن المشاكل العائلية ناتجة عن سبيين رئيسيين:

الأول: ناتج عن الرجل لكونه لم يتحقق جانب العدل المادي في جميع المجالات: العدل في النفقة ، العدل في المعاملة ، العدل في القسمة ، العدل في الحقوق.

الثاني: ناتج عن المرأة لكونها تنظر إلى الحياة بمنظار الأنانية وعدم تفهم الواقع ، ومصلحة المجتمع ، بل تنساق وراء عواطفها وأهوائها انسياقاً أعمى دون تحكيم لعقل ، أو نظر إلى مصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت