1 -الأمر بقوله تعالى {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَآءِ} (1) للإباحة لا للإيجاب ، وإذا كان للإباحة فالمسلم مخير بين أن يقتصر على زوجة واحدة أو يعدد ، وعلى ذلك إجماع المجتهدين والفقهاء في مختلف العصور لا نعلم في ذلك خلافاً
2 -لا يجوز الجمع بين أكثر من أربع زوجات في وقت واحد لقوله تعالى {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَآءِ مَثْنَىَ وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ ..} ، على ذلك إجماع الصحابة والأئمة المجتهدين في جميع العصور ، ولا عبرة بمن خالف ذلك من أهل الأهواء والبدع ، فخلافهم ناشئ من جهلهم ببلاغة القرآن الكريم ، وأساليب البيان العربي ، ومن جهلهم بالسنة النبوية كما قال القرطبي.
وإلا فمن يقول: إن هذه الكلمات {مَثْنَىَ وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} في الآية جاءت لمطلق الجمع ، فيصبح مجموع الزوجات تسع؟ ومن يقول أيضاً: إن هذه الكلمات جاءت لجمع اثنين مع اثنين ، ثلاثاً مع ثلاث ، وأربعاً مع أربع ، فيصبح المجموع العام ثماني عشرة زوجة؟ إن هذه التقوّلات الباطلة تتنافى مع أبسط الأذواق في الفهم العربي ، وتتعارض مع فصاحة القرآن الكريم وأسلوبه البياني المعجز ..
فحين نقول: حضر أعضاء المؤتمر مثنى وثلاث ورباع ..فهم العربي صاحب الذوق السليم من هذا التعبير أن بعض أعضاء المؤتمر حضروا اثنين اثنين وبعضهم حضر ثلاثة ثلاثة ، وبعضهم حضروا أربعة أربعة ولايمكن أن يفهم أحد أن جمهلة من حضر تسعة أو ثمانية عشر ...