فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358426 من 466147

أمَّا الحكمة الخلقية: فلأن الأمة التي يكون فيها عدد النساء أكثر من عدد الرجال يكون التعدد واجباً أخلاقياً ، وواجباً اجتماهياً على السواء ، لأن التعدد أفضل من تسكع النساء العازبات الزائدات عن الرجال في الطرقات أو أماكن الفجور ، لا عائل لهن ، ولا بيت يؤويهن . ولا يوجد إنسان يحترم كرامة المرأة ، ويقدر مصلحة المجتمع يفضل انتشار الدعارة على تعدد الزوجات. ومنذ أوائل هذا القرن تنبه المنصفون الغربيين إلى ماينشأ من منع تعدد الزوجات من تشرد النساء ، وانتشار الفحشاء ، وكثرة الأولاد غير الشرعيين ، وأعلنوا أنه لا علاح لذلك إلا السماح بتعدد الزوجات. فقد نشرت جريدة (لاغوص ويكلي ركورد) نقلاً عن جريدة (لندن تروث) بقلم إحدى السيدات الانجليزيات مايلي: (لقد كثرت الشاردات من بناتنا ، وعم البلاء ، وقل الباحثون عن أسباب ذلك ، وإذ كنت امرأة تراني أنظر إلى هاتيك البنات وقلبي يتقطع شفقة عليهن وحزناً ، وماذا عسى يفيدهن بثي وحزني ، وإن شاركني فيه الناس جميعاً ؟ لافائدة إلا العمل بما يمنع هذه الحالة الرجسة ، ولله در العالم الفاضل(تومس) فإنه رأى الداء ووصف له الدواء الكامل الشفاء ، وهو الإباحة للرجل أن يتزوج بأكثر من واحدة ، وبهذه الواسطة يزول البلاء لامحالة ، وتصبح بناتنا ربات بيوت ، فالبلاء كل البلاء في إجبار الرجل الأوربي على الاكتفاء بامرأة واحدة).

(أي ظن يحيط بعدد الرجال المتزوجين الذين لهم أولاد غير شرعيين أصبحوا كَلاًّ وعاراً وعالة على المجتمع؟! فلو كان تعدد الزوجات مباحاً لما حاق بأولئك الأولاد وأمهاتهم ماهم فيه من العذاب والهون ، ولسلم عرضهن وعرض أولادهن .. إن إباحة تعدد الزوجات تجعل كل مرأة ربة بيت ، وأم أولاد شرعيين) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت