يَقُولُ: فَعَلُوا ذَلِكَ، يَعْنِي: أَنَّهُمْ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ , وَآتَوُا الزَّكَاةَ , وَأَطَاعُوا رَبَّهُمْ، مَخَافَةَ عَذَابِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ كَيْ يُثِيبَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي الدُّنْيَا، وَيَزِيدَهُمْ عَلَى ثَوَابِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى أَحْسَنِ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي الدُّنْيَا، مِنْ فَضْلِهِ، فَيُفْضِلُ عَلَيْهِمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَحَبَّ مِنْ كَرَامَتِهِ لَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَتَفَضَّلُ عَلَى مَنْ شَاءَ وَأَرَادَ مِنْ طَوْلِهِ وَكَرَامَتِهِ، مِمَّا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ بِعَمَلِهِ , وَلَمْ يَبْلُغْهُ بِطَاعَتِهِ؛ {بِغَيْرِ حِسَابٍ}
يَقُولُ: بِغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ عَلَى مَا بَذَلَ لَهُ , وَأَعْطَاهُ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 17/}