سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول سمعت جَعْفَر بْن نصير يَقُول سمعت الجنيد يَقُول: التوبة عَلَى ثلاثة معان: أولها الندم.
وَالثَّانِي العزم عَلَى ترك المعاودة إِلَى مَا نهى اللَّه عَنْهُ.
والثالث السعي فِي أداء المظالم.
وَقَالَ سهل بْن عَبْد اللَّهِ التوبة ترك التسويف.
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول سمعت أبا عَبْد اللَّهِ الْقُرَشِيّ يَقُول: سمعت الجنيد يَقُول سمعت الْحَارِث يَقُول: مَا قُلْت: قط اللَّهُمَّ أنى أسألك التوبة ولكني أقول أسألك شهوة التوبة أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ الشيرازي قَالَ: سمعت أبا عَبْد اللَّهِ بْن مصلح بالأهواز يَقُول سمعت ابْن زيري يَقُول سمعت الجنيد يَقُول: دخلت عَلَى السري يوما فرأيته متغيرا فَقُلْتُ لَهُ: مَالِك
فَقَالَ: دَخَلَ عَلِي شاب فسألني عَنِ التوبة فَقُلْتُ لَهُ: أَن لا تنسى ذنبك فعارضني وَقَالَ بَل التوبة أَن تنسى ذنبك فَقُلْتُ: إِن الأمر عندي مَا قَالَ الشاب فَقَالَ: لَمْ قُلْت: لأني إِذَا كنت فِي حال الجفاء فنقلني إِلَى حال الوفاء فذكر الجفاء فِي حال الصفاء جفاء فسكت.
سمعت أبا حاتم السجستاني يَقُول سمعت أبا نصر السراج يَقُول سئل سهل بْن عَبْد اللَّهِ عَنِ التوبة فَقَالَ: أَن لا تنسى ذنبك وسئل الجنيد عَنِ التوبة فَقَالَ: أَن تنسى ذنبك قَالَ أَبُو نصر السراج أشار سهل إِلَى أحوال المريدين والمتعرضين تارة لَهُمْ وتارة عَلَيْهِم فأما الجنيد فَإِنَّهُ أشار إِلَى توبة المحققين لا يذكرون ذنوبهم بِمَا غلب عَلَى قلوبهم من عظمة اللَّه ودوام ذكره قَالَ وَهُوَ مثل مَا سئل رويم عَنِ التوبة فَقَالَ: التوبة من التوبة.
وسئل ذو النون الْمِصْرِي عَنِ التوبة، فَقَالَ: توبة العوام من الذنوب وتوبة الخواص من الغفلة.
وَقَالَ النوري: التوبة أَن تتوب من كُل شَيْء سِوَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
سمعت مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصوفي يَقُول سمعت عَبْد اللَّهِ بْن عَلِي بْن مُحَمَّد التميمي يَقُول شتان مَا بَيْنَ تائب يتوب من الزلات وتائب يتوب من الغفلات وتائب يتوب من رؤية الحسنات.
وَقَالَ الواسطي: التوبة النصوح لا تبقي عَلِي صاحبها أثرا من المعصية سرا ولا جهرا ومن كانت توبته نصوحا لا يبالي كَيْفَ أمسى وأصبح.