فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317679 من 466147

كأنه قيل: مَنْ يبكيه؟ فقيل: يَبْكيه ضارعٌ. إلاَّ أنَّ في اقتياس هذا خلافاً، منهم مَنْ جَوَّزَه، ومنهم مَنْ مَنعه. والوجهُ الثاني في البيت: أنَّ"يَزيدُ"منادى حُذِف منه حرفُ النداءِ أي: يا يزيد، وهو ضعيف جداً.

والثاني: أنَّ رجالاً خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي: المُسَبِّحه رجالٌ. وعلى هذه القراءةِ يُوْقفُ على الآصال.

وباقي السبعةِ بكسرِ الباءِ مبنياً للفاعل. والفاعلُ"رجال"فلا يُوْقَفُ على الآصال.

وقرأ ابن وثاب وأبو حيوة"تُسَبِّح"بالتاءِ مِنْ فوقُ وكسرِ الباء؛ لأنَّ جَمْعَ التكسيرِ يُعامَلُ مُعامَلَةَ المؤنثِ في بعض الأحكامِ وهذا منها. وقرأ أبو جعفر كذلك إلاَّ أنَّه فَتَح الباءَ. وخَرَّجها الزمخشري على إسنادِ الفعل إلى الغُدُوّ والآصال على زيادة الباء، كقولهم:"صِيْد عليه يومان"أي: وَحْشُها. وخَرَّّجها غيرُه على أنَّ القائمَ مَقامَ الفاعلِ ضميرُ التسبيحة أي: تُسَبَّح التسبيحةُ، على المجازِ المُسَوَّغ لإِسنادِه إلى الوقتين، كما خَرَّجوا قراءةَ أَبي جعفرٍ أيضاً {ليجزى قَوْماً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [الجاثية: 14] أي: ليجزى الجزاءُ قوماً، بل هذا أَوْلى مِنْ آيةِ الجاثية؛ إذ ليس هنا مفعولٌ صريح.

قوله: {لاَّ تُلْهِيهِمْ} : في محلِّ رفعٍ صفةً ل"رجالٌ".

قوله: {يَخَافُونَ} يجوزُ أَنْ تكونَ نعتاً ثانياً لرجال، وأَنْ تكونَ حالاً مِنْ مفعول"تُلْهِيْهم"، و"يوماً"مفعولٌ به لا ظرفٌ على الأظهر. و"يتقلَّبُ"صفةٌ ل يوماً.

قوله: {لِيَجْزِيَهُمُ} : يجوز تعلُّقُه ب"يُسَبِّح"أي: يُسَبِّحون لأجل الجزاء. ويجوزُ تعلُّقُه بمحذوفٍ أي: فعلوا ذلك ليَجْزيهم. وظاهرُ كلامِ الزمخشري أنه من بابِ الإِعمال فإنه قال:"والمعنى: يُسَبِّحونَ، ويَخافون ليجزِيَهم، ويكونُ على إعمالِ الثاني للحذف من الأول."

قوله: {أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ} أي ثوابَ أحسنِ، أو أحسنَ جزاءِ ما عملوا. و"ما"مصدريةٌ أو بمعنى الذي أنكرة. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 409 - 411}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت