مقتبسٌ من القُرآن الكريم الذي هو المعنيُّ بالنُّور وبه يتمُّ بيانُ أحوالِ مَن اهتدى بهُداه على أوضحِ وجهٍ وأجلاه هذا، وقد قيل: قوله تعالى: {فِى بُيُوتٍ} الخ، من تتمة التَّمثيلِ وكلمةُ في متعلَّقةٌ بمحذوفٍ هي صفة لمشكاةٍ أي كائنةٍ في بيوتٍ، وقيل: لمصباح، وقيل: لزجاجة، وقيل: متعلِّقةٌ بيُوقَد والكلُّ مما لا يليقُ بشأن التَّنزيلِ الجليلِ كيف لا وأنَّ ما بعد قولِه تعالى: {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} على ما هو الحقُّ أو ما بعد قوله تعالى: {نُّورٌ على نُورٍ} على ما قيل إلى قولِه تعالى: {بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} كلامٌ متعلِّقٌ بالمُمَثَّل قطعاً فتوسيطُه بين أجزاءِ التَّمثيل مع كونِه من قبيل الفصل بين الشَّجر ولحائِه بالأجنبيِّ يؤدِّي إلى كون ذكر حال المنتفعين بالتَّمثيلِ المهديِّينَ بنور القُرآن الكريم بطريق الاستتباعِ والاستطرادِ مع كون بيانِ أضدادِهم مقصوداً بالذَّاتِ، ومثلُ هذا ممَّا لا عهدَ به في كلام النَّاسِ فضلاً أنْ يُحملَ عليه الكلامُ المعجِزُ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}