فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317544 من 466147

اختلفوا في قوله تعالى: {لاَّ تُلْهِيهِمْ تجارة} فقال بعضهم نفى كونهم تجاراً وباعة أصلاً ، وقال بعضهم بل أثبتهم تجاراً وباعة وبين أنهم مع ذلك لا يشغلهم عنها شاغل من ضروب منافع التجارات ، وهذا قول الأكثرين ، قال الحسن أما والله إن كانوا ليتجرون ، ولكن إذا جاءت فرائض الله لم يلههم عنها شيء فقاموا بالصلاة والزكاة ، وعن سالم نظر إلى قوم من أهل السوق تركوا بياعاتهم وذهبوا إلى الصلاة فقال هم الذين قال تعالى فيهم: {لاَّ تُلْهِيهِمْ تجارة} ، وعن ابن مسعود مثله ، واعلم أن هذا القول أولى من الأول ، لأنه لا يقال إن فلاناً لا تلهيه التجارة عن كيت وكيت إلا وهو تاجر ، وإن احتمل الوجه الأول وههنا سؤالات:

السؤال الأول: لما قال: {لاَّ تُلْهِيهِمْ تجارة} دخل فيه البيع فلم أعاد ذكر البيع ؟ قلنا الجواب عنه من وجوه: الأول: أن التجارة جنس يدخل تحت أنواع الشراء والبيع إلا أنه سبحانه خص البيع بالذكر لأنه في الإلهاء أدخل ، لأن الربح الحاصل في البيع يقين ناجز ، والربح الحاصل في الشراء شك مستقبل الثاني: أن البيع يقتضي تبديل العرض بالنقد ، والشراء بالعكس والرغبة في تحصيل النقد أكثر من العكس الثالث: قال الفراء: التجارة لأهل الجلب ، يقال: اتجر فلان في كذا إذا جلبه من غير بلده ، والبيع ما باعه على يديه.

السؤال الثاني: لم خص الرجال بالذكر ؟ والجواب: لأن النساء لسن من أهل التجارات أو الجماعات.

المسألة التاسعة:

اختلفوا في المراد بذكر الله تعالى ، فقال قوم: المراد الثناء على الله تعالى والدعوات ، وقال آخرون: المراد الصلوات ، فإن قيل فما معنى قوله: {وإقام الصلاة} ؟ قلنا عنه جوابان: أحدهما: قال ابن عباس رضي الله عنهما المراد بإقام الصلاة إقامتها لمواقيتها والثاني: يجوز أن يكون قوله: {وإقام الصلاة} تفسيراً لذكر الله فهم يذكرون الله قبل الصلاة وفي الصلاة.

المسألة العاشرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت