فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316317 من 466147

فالمسلمون مطالبون بأن يتحصنوا بالزواج ، وأن يرغبوا فيه ، وييسّروا أموره ، وذلك حتى لا تفشو فيهم دواعى الفساد ، والاعتداء على الفروج ، أو حتى لا يتجه أصحاب الإيمان القويّ إلى الرهبنة ، التي تحرمها شريعة هذا الدين ..

كما يقول الرسول الكريم: « النكاح سنّتى ، فمن رغب عن سنتى فليس منّى .. »

وكما يقول صلوات اللّه وسلامه عليه: « لا رهبانية فِي الإسلام » ..

ـ وقوله تعالى: « وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ » معطوف على قوله تعالى: « وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ » .. أي وزوجوا من لم يتزوج من أحراركم وحرائركم ، وزوجوا كذلك الصالحين من عبادكم وهم العبيد ، وإمائكم ، وهن الرقيقات .. أي وكما يرشدكم اللّه سبحانه وتعالى إلى أن تتزاوجوا فيما بينكم أيها الأحرار ، لتحفظوا فروجكم ، كذلك ينصح لكم أن تزوجوا من ترونه صالحا للزواج من عبيدكم وإمائكم .. فهم بشر مثلكم ، فيهم رغبة وشهوة ، وإنه لا سبيل إلى قضاء هذه الشهوة ، إن لم يكن فِي حلال ، ففى حرام ..

ومن أجل هذا ، فإن على من فِي يده فتى أو فتاة ، أن يرعى اللّه فيهما ، وألّا يدعهما هملا ، يعيشان فِي الفاحشة كما تعيش البهائم .. فهم جزء من المجتمع الإنسانى ، وفى فسادهم فساد للمجتمع ، ومنهم تصل العدوى إلى غيرهم من الأحرار والحرائر ..

وفى وصف العبيد والإماء بالصلاح ، إشارة إلى أنه ليس كل عبد أو أمة صالحا للزواج .. فإن حياة العبيد والإماء تذهب بكثير من معالم إنسانيتهم ..

ولكن يبقى - مع هذا - قدر صالح من الإنسانية عند بعضهم ، يصلح به أن يكون أهلا للزواج من مثله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت