فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314317 من 466147

وقال تعالى: (لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) نفَى الله تعالى أن يكون شرا، ونهانا عن أن نظن أنه شر، وقرر مؤكدا أنه خير لكم، وهنا نسأل ما وجه الخيرية لكم، وقرر الله تعالى أنه خير لكم، أي أنه ليس خيرا في ذاته، ولا يمكن أن يكون خيرا في ذاته، ونهى عن أن يظن المؤمنون أنه شر لهم، فالشرية والخيرية بالنسبة لجماعة المؤمنين في عاقبة هذا الإثم ونتائجه، وإن نظرنا هذه النظرة، نجد أن المؤمنين أدركوا أولا: أن فيهم خُبْثًا يُحترس منه، ومعرفة الداء الذي يكون في الجسم لعلاجه خير من إخفائه أو الجهل به، وثانيا: لأن هذا الداء لحق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعالجه بدواء من الله، إذ ناله في الألم ما ينال البشر في هذه الحال، ولكنه صبر على الأذى، وعالج الأمر بالحكمة والروية، لَا بالغضب والتسرع، نعم إن الاتهام سبق إلى نفسه، ولكن لم يسبق بالعمل استجابة للغضب من غير تثبيت واستيقان.

وثالثا: أنه لَا يصح الإفراط في الغضب، حتى تنحل قوى النفس، ورابعا: أنه لا يصح أن تتخذ مجالس السمر للحديث في الأعراض، واتهام الأبرياء والبريئات الطاهرات من النساء، وخامسا: أنه لَا يصح أن يتلقى العلم في الأعراض عن

الأسماع، وتردد ما سمعت الآذان الأفواه، بل إن علم ذلك يكون بالمعاينة، وأن الإفشاء شر في ذاته والستر أولى.

(لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت