{وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ} أي: واضحات أو مفسرات لكل ما تهم حاجتكم إليه من عبادات ومعاملات وآداب. ومنه ما ذكر قبلُ، من النهي عن الإكراه. فلا يخفى المراد منها: {وَمَثَلاً مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} أي: خبراً عظيماً عن الأمم الماضية وما حل بهم، بظلمهم وتعدّيهم حدود الله: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} أي: فيتعظون به وينزجرون عما لا ينبغي لهم. كما قال تعالى: {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ} [الزخرف: 56] ، أي: عبرة يعتبرون بها. وإيثار المتقين لحث المخاطبين على الانتظام في سلكهم، فإنهم الفائزون. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 12 صـ 395 - 401}