فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302385 من 466147

وقيل إن الخطاب لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والمعنى أعلمهم يا محمد بوجوب الحج عليهم، وعلى هذا فالخطاب لإبراهيم انتهى عند قوله: (والركع السجود) وقيل إن خطابه انتهى عند قوله (مكان البيت) ، وما بعده خطاب لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم أمره أن يقول ذلك في حجة الوداع.

عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله"- صلى الله عليه وسلم -"فقال:"يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا"أخرجه مسلم ، قال في المدارك: والأول أظهر وقرأ الجمهور بالحج بفتح الحاء، وابن إسحاق في كل القرآن بكسرها.

(يأتوك رجالاً) هذا جواب الأمر وعده الله إجابة الناس له إلى حج البيت ما بين راجل وراكب، فمعنى رجالاً مشاة جمع راجل وقيل: جمع رجل، وقرئ بضم الراء رُجالاً، وقرئ على وزن كسالى، وقدم الرجال على الركبان في الذكر لزيادة تعبهم في المشي، قال الكرخي: إذ للراكب بكل خطوة سبعون حسنة وللراجل سبعمائة من حسنات الحرم، كل حسنة مائة

ألف حسنة، وإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حجا ماشيين، انتهى.

أقول: المعتمد في الباب أن الركوب أفضل من المشي لأن رسول الله"- صلى الله عليه وسلم -"حج راكباً كما في الروايات الصحيحة المشهورة، وفضيلة الاتباع تربو على غيره، وإن كان المشي فضيلة في نفسه سواء قدر على المشي أم لا قبل الإحرام وبعده، والحديث الذي ذكره الكرخي تبعاً للغزالي، والرافعي ضعيف على ما فيه، قاله ابن علان في مثير شوق الأنام إلى بيت الله الحرام، وممن ضعّفه ابن حجر المكي في شرح العباب وشرح المنهاج. والجواب عن التقديم أنه قد لا يفيد التفضيل قطعاً أو على الأصح، وقد يتقدم المفضول ويتأخر الأفضل، قال تعالى: (فمنكم كافر ومنكم مؤمن) وقال: (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة) وقال: (إن مع العسر يسراً) إلى غير ذلك من الآيات فليعلم، وقال: (يأتوك) وإن كانوا يأتون البيت لأن من أتى الكعبة حاجاً فقد أتى إبراهيم لأنه أجاب نداءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت