ويقول تعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى
وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ. ومنه قوله تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا}
.وليس الفقر حسب ما يدل عليه هذا الاستعمال فإنه يشير إلى حالة من الذل والضعف وصغر السن، وقلة التدبير، وربما ضعف العقل كان من بين إشاراته.
وهذه الدلالات الإشارية تعزز القول ان ثمة فرقا دلاليا بين (المسكين) و (الفقير) ، فإن هذه الدلالات الفائضة تنضاف إلى ما قيل من فروق دلالية بين اللفظين. ويبدو ان حس الدلالة على السؤال في المسكين أعلى منه في الفقير.
(الضُّر)
الضُّر: الهزال وسوء الحال. و الضَّر: خلاف النفع. وقيل ان الضم والفتح لغتان فيه، يختار الفتح عند جمعه إلى النفع، ويضم عند ذكره حسب.
واستعمله القرآن الكريم (20 مرة) كان دالا على البلاء والشدة. كما في قوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} . ويوحي الضر في هذا السياق ـ فضلا عن الفقر والفاقة ـ بالمرض والألم.
ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . إن السياق يحفز اللفظ إلى الدلالة على المرض.