فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301760 من 466147

لقد تدافعت الآراء في (القانع والمعتر) والجميع على التفريق بينهما، فمنهم من جعل (القانع) سائلا، و (المعتر) ساكتا، ومنهم من جعل (القانع) أحسن حالا من (المعتر) ، وهذا ما يجعله مضطرا إلى السؤال، على حين يدل الفقر البادي على (المعتر) فيُعطى لمجرد تعرضه أو رؤيته، هذا من جانب، ومن

آخر يمكن القول ان هنالك حاجزا نفسيا يمنع (المعتر) من السؤال، فلربما هو حديث العهد بالفقر والعوز، فلم يعتد سؤال الناس بعد، وربما يكون فقره مرتبطا بموقف كأن يكون غريباً فاقدا ماله، وهذا يرتبط باستعمالهم (عرير القوم) بمعنى غريب بينهم، فإن اعتراض الأبواب المدلول عليه بلفظ (المعتر) (( فيه حس تهيب وغربة ) ).

وعلى أية حال ففي (القانع والمعتر) إشارة إلى التوكل على الله تعالى، وإلى القناعة، فإن اللفظتين ـ لاسيما القانع ـ لا ينفكان ـ على الرغم من اختلافهما عن قنع ـ من دلالة على الرضا.

ويقنع التحليل الدلالي لهذين الدلالتين بأن الاستعمال القرآني ينزلهما منزلة الضيف حافظا بذلك وقارهما، ودافعا عنهما الذل، مميتا في قلب المعطي (المسؤول) كبره واحتقاره في إشارة رائعة إلى التربية النفسية وتهذيب الخلق وتكافل الجماعة تكافلا أخلاقيا لا يجرح المشاعر.

الثاني: الفقر المتوسط

(مِسْكِين)

المسكين: مأخوذ من السكن والاستقرار. وهو الفقير على فرق بينهما فهو الذي لا شيء له، أو هو أحسن حالا من الفقير. قال تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} .

فسماهم (مساكين) ويملكون سفينة. ومن اللغويين من ساوى بين المسكين والفقير.

وجاء في القرآن الكريم (23 مرة) منها قوله تعالى في الأبرار: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا - إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُورًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت