وجاءت في القرآن الكريم مرة واحدة وذلك قوله تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ - فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ - فَكُّ رَقَبَةٍ - أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ - يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ - أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} . وفي هذا الاستعمال وحي بالتفاؤل والتطمين، أي أن هذا المسكين المترب يصير إلى شبع وغنى ورضى، وهذا هو المعنى الثاني لترب.
(مَسْغَبة)
السَّغَب: الجوع مع التعب.
واستعمله القرآن الكريم مرة واحدة، وذلك قوله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ - وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ - وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ - فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ - فَكُّ رَقَبَةٍ - أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ - يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ} . والمسبغة: المجاعة العامة، وفيها إشارة إلى العطش الشديد. والمعنى الآخر الذي يشتمل عليه هذا الاستعمال هو الحر.، وأكبر من هذا اشتماله على معنى اليأس من الحصول على طعام أو شراب، فضلا عن دلالتها على حالة من الفوضى والخوف.
(القانع المعتر)
قنع الإنسان قناعة إذا رضي بالقليل، وتقنع قنوعا إذا سأل واعترَّ تعرض للحاجة من دون سؤال، أو بسؤال. وأصله الجرب.
وما في القرآن الكريم منهما بين دلالته على السؤال وعدمه، وكلاهما فقير شديد الفقر، ولكن على فرق بينهما يتضح من خلال الكلام على أبعادهما الدلالية في قوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .