فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301757 من 466147

ويبدو أن (البأساء) أشد من (الضراء) ؛ ذلك أن الضراء هي (( المضرة الظاهرة ) )بسبب من قحط الغيث، أو (( الجوع والعطش ) )والمرض. وما يميز (البأساء) منها الفقر أو ضراء يصحبها الخوف ومجاهدة النفس والاضطراب، وشيء من الجلبة والالتياج، وكأن الناس من الهم وشدة الحال يدور بعضهم على بعض ضاجا مولولا يضرب على كفيه.

(إملاق)

انملق الشيء: انفلت. والمَلَقة: ما تسوى به الأرض بعد حراثتها. وتملّق: تودد وأعطى بلسانه ما لم يكن قلبه، فالمَلَق: التودد والتطلف. والملق: رضاع الصبي أمه ... أيضا. والإملاق: الإنفاق والافتقار.

وجاء في القرآن المجيد مرتين في سياق النهي عن قتل الولد. يقول تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} . ويقول أيضا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ

قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا. فقال في الأنعام (من إملاق) وفي الإسراء (خشية إملاق) وقابل ذلك في قوله في الأنعام (نحن نرزقهم وإياكم) بتقديم رزق الآباء على الأبناء، وقوله في الإسراء (نحن نرزقهم وإياكم) فقدم رزق الأبناء على الآباء؛ ذلك أنَّ الفقر هنا سيقع بسبب من الأولاد فضمن رزقهم أولا، وعلى حين كان الفقر في آية الأنعام واقع قبلهم فقدم رزق الأولاد على الولد لذلك. فآية الأنعام في الفقراء بينما تتكلم آية الإسراء على الموسرين الذين يتوقعون الفقر فكان الاثنان كل بحسب حاله وظرفه.

والإملاق في هذا المقام الفقر ومخافته، أو الإنفاق الذي ينفد المال به، فجاء بلفظ السبب (الإملاق) لارادة معنى المسبب (الفقر) لكونه تابعا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت