فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301751 من 466147

روى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «ترفع الأيدي في سبعة مواطن: افتتاح الصلاة، واستقبال البيت، والصّفا والمروة، والموقفين، والجمرتين» .

4 -دلّ قوله: لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ على جواز التجارة في الحج قال مجاهد: المنافع: التجارة وما يرضي الله من أمر الدنيا والآخرة. ونص الفقهاء على جواز التجارة للحجاج من غير كراهة إذا لم تكن هي المقصودة من السفر، بدليل قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة 2/ 198] والفضل: التجارة بلا خلاف.

وكلمة مَنافِعَ تدل على حكمة الحج، وأنه شرع لما فيه من منافع عظيمة في الدين والدنيا، فمناسك الحج من أعظم مظاهر الخشية والإخلاص لله في الذكر والدعاء والعبادة، وهي تدل على التجرد من مفاتن الدنيا وزينتها، وتبعث على عدم التعلق بشهواتها وزخارفها. كما أنها بواعث على الرحمة والإحسان، والعدل

والمساواة، والتعاون، إذ يتعاون الناس في أسفارهم، ويتراحمون، ويتعارفون في هذا المؤتمر الأكبر، ويكونون متساوين لا فرق بين حاكم ومحكوم، ولا بين غني وفقير. ثم إنه كان وما يزال الحج محققا لمنافع معيشية لأهل الحجاز.

5 -يرى المالكية أن ذبح الهدي لا يجوز ليلا، للآية: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ لأن الله جعل ظرف النحر هو الأيام لا الليالي. والحق أن اليوم يطلق على النهار، وعلى مجموع النهار والليل. وغير المالكية يرون كراهة الذبح ليلا، لاحتمال الخطأ فيه بسبب الظلمة.

والأيام المعلومة في رأي الإمام مالك وأبي يوسف ومحمد: هي أيام النحر، وهي العيد واليومان بعده. وفي رأي أبي حنيفة والشافعي: هي عشر ذي الحجة، وهي معلومات لأن شأن المسلمين الحرص على معرفتها.

وأيام النحر عند الحنفية والمالكية ثلاثة أيام: العاشر ويومان بعده، وعند الشافعي: إنها أربعة: العاشر وما بعده. والرأي الأول مروي عن جمع من الصحابة. والثاني بدليل

ما روى البيهقي عن جبير بن مطعم أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «وكلّ أيام التشريق ذبح»

وهي ثلاثة بعد يوم النحر، لكن الإمام أحمد ضعّف هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت