{سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِراً وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَداً} [147 ب] وقال {مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ} أي: ما يَعْلَمُهُمْ من الناس إِلاّ قليلٌ. والقليل يعلمونهم.
{إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لأَقْرَبَ مِنْ هذارَشَداً}
وقال {إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ} أي: إِلاّ أَنْ تَقُولَ:"إِنْ شاءَ اللهُ"فَأَجْزَأَ من ذلك هذا ، وكذلك إذا طال الكلام أَجْزَأ فيه شبيه بالإِيمْاءِ لأَنَّ بَعْضَه يدل على بعض.
{وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاً}
وقال {ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ} على البدل من {ثَلاثَ} ومن"المِئَة"أي: لَبِثُوا ثلاث مِئَةِ"فان كانت السنون تفسير للمئة فهي جرّ وان كانت تفسيرا للثَّلاثِ فيه نصب."
{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُواْ لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً}
وقال {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} أي: ما أَبْصَرَهُ وأَسْمَعَه كما تقول:"أَكْرِمْ بِهِ"أي: ما أَكْرَمَهُ. وذلك ان العرب تقول:"يا أَمَةَ اللهِ أَكْرِمْ بِزَيْدٍ"فهذا معنى ما أَكْرَمَهُ ولو كان يأمرها أن تفعل لقال"أَكْرِمِي زَيْداً."