أمر القيامة ، [فنومهم] الطويل شبيه بالموت ، و [البعث] بعده [شبيه بالبعث] . وإنما دخل الواو في الثامن ، لأنه ابتداء العطف بها ، لأن الكلام كأنه [تم] بالسبعة ، لأن السبعة عدد كامل - كما سبق ذكره - ، وبعض الناس يقول: إن هذه واو الثمانية لا يذكر إلا بها. (ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعاً) [25] لتفاوت ما بين السنين المذكورة على التقريب من مدة قطع الشمس البروج [الإثنى] عشر في كل ثلاث مائة وخمسة وستين يوماً ، ومن قطع القمر إياها في كل ثلاث مائة وأربعة وخمسين يوماً وكسراً.
وتنوين"ثلاث مائة"على أن يكون سنين بدلاً ، أو عطف بيان ، أو تمييزاً ، لأن"ثلاث مائة"تتناول الشهور والأيام. ومن لم ينون للإضافة ، اعتمد على الثلاث دون المائة ، لأنه لا يقال: مائة سنين ، بل مائة سنة ، وإنما يقال: ثلاث سنين بالجمع فيما دون العشر. (ملتحداً) [27] معدلاً ، عن الأخفش ، ومهرباً عن قطرب.
(ولا تطع من أغفلنا قلبه) [28] وجدناه غافلاً ، قال: 715 - [فأصممت] عمراً وأعميته عن الجود والمجد يوم الفخار. [وقال] : 716 - لقد أخبرت لقحة آل عمر [و] وأخبر دونها الفرس الخبير. أي وجدتها خبراً ، والخبر: الغزيرة. وفسر خالد بن كلثوم:
717 -فما [أفجرت] حتى أهب بسدفة غلاجيم [عين] ابني صباح [نثيرها] على رؤية الفجر ومصادفته. وقال أبو الفتح بن جني في الخصائص:"لو كان [أغفلنا] بمعنى صددنا ، ولم يكن بمعنى صادفنا ، لكان العطف بالفاء دون الواو ، أي: كان"فاتبع هواه"/حتى يكون الأول على للثاني ، والثاني مطاوعاً ، كقولك: سألته فبذل ، وجذبته فانجذب". (فرطاً) [28] ضياعاً ، والتفريط في حق الله: تضييعه. وقيل: قدماً في الشر ، فرس فرط: يقدم الخيل. وقيل: سرفاً وإفراطاً.