ويجوز أن يكون (رَحْمَةً) منصوباً على المصدر.
لأن معنى (فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا)
رحمهما الله بذلك.
وجميع ما ذكر من قوله: (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا) .
ومن قوله (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا) ، معناه رحمهما اللَّهُ رحمة.
وقوله: (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي) .
يدل على أنه فعله بوحي الله عزَّ وجلَّ.
وقوله: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا(83)
(1) قال السَّمين:
قوله:"لاتَّحّذْتَ"قرأ ابن كثير وأبو عمرو"لتَخِذْتَ"بفتح التاءِ وكسرِ الخاءِ مِنْ تَخِذَ يَتْخَذُ كتَعِبَ ويتعَبُ. والباقون:: لاتَّخَذْتَ"بهمزةِ الوصلِ وتشديدِ التاءِ وفتحِ الخاءِ مِنَ الاتِّخاذ. واختُلِفَ: هل هما مِن الأَخْذ، والتاءُ بدلٌ من الهمزة، ثم تُحْذَفُ التاءُ الأولى فيُقال: تَخِذَ، كتَقِيَ مِنْ اتَّقَى نحو:"
3187 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... . تَقِ اللهَ فينا والكتابَ الذي تَتْلُوْ
أم هما مِنْ تَخِذَ والتاءُ أصيلةٌ، ووزنُهما فَعِل وافْتَعَل؟ قولان تقدَّم تحقيقُهما في هذا الموضوع. والفِعْلُ هنا على القراءتين متعدٍّ لواحدٍ لأنَّه بمعنى الكسب.
اهـ (الدُّرُّ المصُون) .