الجدار أن ينقضّ؟ وذلك «1» من كلام العرب أن يقولوا: الجدار يريد أن يسقط. ومثله قول اللّه (وَلَمَّا سَكَتَ «2» عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ) والغضب لا يسكت (إنما يسكت «3» صاحبه) وإنما معناه:
سكن ، وقوله: (فَإِذا «4» عَزَمَ الْأَمْرُ) [و] إنما يعزم الأمر أهله وقد قال الشاعر:
إن دهرا يلفّ شملى بجمل لزمان يهمّ بالإحسان «5»
107 ب وقال الآخر:
شكا إلى جملى طول السّرى صبرا جميلا فكلانا مبتلى «6» .
والجمل لم يشك ، إنما تكلّم به على أنه لو نطق لقال ذلك. وكذلك قول عنترة.
فازورّ من وقع القنا بلبانه وشكا إليّ بعبرة وتحمحم «7»
وقد ذكرت (ينقاض) للجدار والانقياض: الشقّ فِي طول الجدار «8» وفى طيّ البئر وفى سنّ الرّجل يقال: انقاضت سنّه إذا انشقّت طولا. فقال موسى لو شئت [لم تقمه حتّى يقرونا فهو الأجر. وقرأ «9» مجاهد] (لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً) وأنشدنى القنانيّ.
تخذها سرّيّة تقعّده «10»
وأصلها اتّخذ: افتعل.
وقوله: هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ [78] .
[ولو نصبت الثانية كان صوابا ، يتوهم أنه كان (فراق ما بينى «11» وبينك) ] .
(1) هذا جواب السؤال.
(2) الآية 154 سورة الأعراف.
(3) سقط ما بين القوسين فِي ا.
(4) الآية 21 سورة محمد.
(5) يعزى إلى حسان. []
(6) سبق هذا البيت فِي سورة يوسف.
(7) هذا البيت من معلقته. وهو فِي الحديث عن فرسه فِي حومة الحرب. والازورار: الميل. والقنا: الرماح.
واللبان: الصدر ، والتحمحم: صوت مقطع ليس بالصهيل.
(8) ا: «الحائط» .
(9) هي قراءة ابن كثير وأبى عمرو ويعقوب وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن:
(10) تقعده: تخدمه. والسرية: الأمة تتخذ للفراش وبعد لها بيت.
(11) ا: «بينى وبينك فراق بغير نون» .