إن الله خلق السماوات والأرض ، وإن لم يشهدوا خلقها ، ثم ذكرهم سبحانه بيوم القيامة وما يكون فيه ، ورؤية المجرمين النار وظنهم أنهم مواقعوها ، ولم يجدوا عنها مصرفا.
ولقد ذكرهم سبحانه بالقران وتصريفه سبحانه فيه ، وأنذرهم بسنة الأولين أو أن يأتيهم العذاب قبلا ، ويجادل الذين كفروا بالباطل.
وبين سبحانه وتعالى ظلم من ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ، ثم ذكر سبحانه ظلم القرى وهلاكها بسبب الظلم.
قصة موسى - عليه السلام - مع العبد الصالح:
ثم ذكر سبحانه وتعالى ، (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا(60)
حتى وجدا عبدا من عباد الله صالحا ، (قال له موسى
هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ، ثم كانت بينهما المحاورة ، وسارا فانطلقا حتى إذا أتيا سفينة فركباها فخرقها ، (قال أخرقتها لتغرق أهلها) ، ثم سارا (حتى إذا لقيا غلاما فقتله) ، قال موسى: (أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا) ، . (فانطلقا حتى إذا وجدا أهل قرية فأراد أن يضيفوهما
فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77)
، وقد أجابه بعد ذلك عن السفينة بأن (وراءهم ملك يأخذكل سفينة غصبا) ، وعن قتل الغلام بأن أبويه كانا صالحين (فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا) ، (وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما.
ذو القرنين:
بعد ذلك جاء ذكر ذي القرنين: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا(83) ،