فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269006 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: عَبَّرَ اللَّهُ هَاهُنَا بِالصَّلَاةِ عَنْ الْقِرَاءَةِ ، كَمَا عَبَّرْ بِالْقِرَاءَةِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا مُرْتَبِطٌ بِالْآخَرِ ؛ الصَّلَاةُ تَشْتَمِلُ عَلَى قِرَاءَةٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ ، فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ أَجْزَائِهَا ، فَيُعَبَّرُ بِالْجُزْءِ عَنْ الْجُمْلَةِ وَبِالْجُمْلَةِ عَنْ الْجُزْءِ ، عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي الْمَجَازِ وَهُوَ كَثِيرٌ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي تَتَبُّعِ الْأَسْبَابِ بِالتَّنْقِيحِ: أَمَّا رِوَايَاتُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَصَحُّهَا الْأَوَّلُ وَأَمَّا رِوَايَةُ عَائِشَةَ فَيُعَضِّدُهَا مَا رُوِيَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَسِيرٍ ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ ، وَلَا غَائِبًا ، وَإِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا ؛ إنَّهُ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ رُءُوسِ رِحَالِكُمْ} .

وَأَمَّا الثَّالِثُ فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ خِطَابًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والْمُرَادُ أُمَّتُهُ ، إذْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الرَّابِعُ فَمُحْتَمَلٌ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ.

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَيُشْبِهُ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِي الدُّعَاءِ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الْجَهْرِ ، حَتَّى يَضُرَّ ذَلِكَ بِالْقَارِئِ ، وَلَا يُمْكِنُهُ التَّمَادِي عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ بِالْوَسَطِ مِنْ

الْجَهْرِ الْمُتْعِبِ وَالْإِسْرَارِ الْمُخَافِتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت