فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264164 من 466147

وكان العرب في الجاهلية يطعنون في نسب أسامة بن زيد من أبيه زيد بن حارثة لأن أسامة كان أسود اللون وكان زيد أبوه أبيض أزهر ، وقد أثبت النبي صلى الله عليه وسلم أن أسامة بن زيد بن حارثة.

فهذا خلق باطل كان متفشياً في الجاهلية نهى الله المسلمين عن سوء أثره.

ومنها تجنب الكذب.

قال قتادة: لا تقف: لا تقل: رأيتُ وأنتَ لم تر ، ولا سمعتُ وأنت لم تسمع ، وعلمت وأنت لم تعلم.

ومنها شهادة الزور وشملها هذا النهي ، وبذلك فسر محمد بن الحنفية وجماعة.

وما يشهد لإرادة جميع هذه المعاني تعليل النهي بجملة {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} .

فموقع الجملة موقع تعليل ، أي أنك أيها الإنسان تُسأل عما تسنده إلى سمعك وبصرك وعقلك بأن مراجع القفو المنهي عنه إلى نسبة لسمع أو بصر أو عقل في المسموعات والمبصرات والمعتقدات.

وهذا أدب خُلقي عظيم ، وهو أيضاً إصلاح عقلي جليل يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية بحيث لا يختلط عندها المعلوم والمظنون والموهوم.

ثم هو أيضاً إصلاح اجتماعي جليل يجنب الأمة من الوقوع والإيقاع في الأضرار والمهالك من جراء الاستناد إلى أدلة موهومة.

وقد صيغت جملة {كل أولئك كان عنه مسئولا} على هذا النظم بتقديم (كل) الدالة على الإحاطة من أول الأمر.

وأتي باسم الإشارة دون الضمير بأن يقال: كلها كان عنه مسؤولاً ، لما في الإشارة من زيادة التمييز.

وأقحم فعل (كان) لدلالته على رسوخ الخبر كما تقدم غير مرة.

و {عنه} جار ومجرور في موضع النائب عن الفاعل لاسم المفعول ، كقوله: {غير المغضوب عليهم} [الفاتحة: 7] .

وقدم عليه للاهتمام ، وللرعي على الفاصلة.

والتقدير: كان مسؤولاً عنه ، كما تقول: كان مسؤولاً زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت