فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26343 من 466147

أشار الكتاني في (نظم المتناثر) ص 233 إلى حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- المرفوع، وما قيل فيه، ثم قال:"ووردت -أي قصة هاروت وماروت- مرفوعة أيضًا باختصار، من حديث علي -رضي الله عنه-، أخرجه ابن راهويه في مسنده، ومن حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه-، أخرجه ابن أبي الدنيا في (ذم الدنيا) ".

قلت: وما ذكره فيه أمران:

1 -حديث أبي الدرداء المشار إليه أخرجه ابن أبي الدنيا في (ذم الدنيا) ص 75 رقم (132) ، ومن طريقه: البيهقي في (شعب الإيمان) 7: 339، من طريق عتبة بن أبي حكيم، أخبرنا أبو الدرداء الرهاوي، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت) ، وهذا ليس فيه تعرض للقصة فلا يصح عده شاهدا للحديث.

2 -أن ظاهر كلامه يوهم أن راوي الحديث: أبو الدرداء عويمر الأنصاري -رضي الله عنه- الصحابي المشهور، والواقع أنه ليس كذلك، بل هو أبو الدرداء الرهاوي، وقد ذكره ابن عبد البر في (الاستغناء) 2: 1173 وقال:"أبو الدرداء الرهاوي، عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، ليس بالمعروف،، وذكره الذهبي في (المقتنى في سرد الكنى) 1: 226 وقال:"أبو الدرداء الرهاوي، عن صحابي، وعنه: عتبة بن أبي حكيم"."

فتبين أن الحديث ضعيف لانقطاعه، وجهالة أبي الدرداء، وكذا عتبة بن أبي حكيم متكلم فيه.

ينظر ترجمته في (تهذيب الكمال) 19: 300.

الحكم على الحديث:

هذا الحديث لا يصح مرفوعًا، والأظهر أنه مما أخذه ابنُ عمر عن كعب الأحبار. وسال ابنُ أبي حاتم أباه عن هذا الحديث فقال -كما في العلل 2: 69 (1699) :"هذا حديث منكر".

وقال الإمام أحمد -كما في (المنتخب من العلل للخلال) لابن قدامة ص 296 -:"هذا منكر، إنما يروى عن كعب".

وقال البيهقي في (شعب الإيمان) 1: 181 عقب إخراج الحديث مرفوعًا:"ورويناه من وجه آخر عن مجاهد، عن ابن عمر، موقوفا عليه، وهو أصح، فإن ابن عمر إنما أخذه عن كعب".

ثم أخرجه من طريق ابن عمر عن كعب، وقال:"وهذا أشبه أن يكون محفوظًا".

ثم أعاده 5: 292 وقال:"هذا هو الصحيح من قول كعب".

وقال ابن الجوزي في (الموضوعات) 1: 186 - كما سبق-:"هذا حديث لا يصح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت