كلهم من طريق سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب. فذكره بنحوه مختصرًا.
(ب) الشواهد:
عن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله الزهرة، فإنها هي التي فتنت الملكين هاروت وماروت) .
أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في (المطالب العالية) 4: 86 (3538) ، و (الدر المنثور) 1: 513 - ، وابن السني في (عمل اليوم والليلة) ص 308 (654) ، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 1: 355، و (الدر المنثور) 1: 513 - ، كلهم من طريق جابر الجعفي، عن أبي الطفيل، عن علي -رضي الله عنه- به بنحوه، وعند إسحاق زيادة في أوله.
وعزاه العجلوني في (كشف الخفاء) 2: 439 إلى أبي نعيم في (عمل اليوم والليلة) .
وهذا سند ضعيف جدا، الجعفي: ضعيف، واتهم بالكذب.
ينظر: تهذيب الكمال 4: 465.
وله طريق أخرى ذكرها ابن كثير، فقال -في تفسيره 1: 355 -:"رواه الحافظ أبو بكر ابن مردويه في تفسيره، بسنده عن مغيث، عن مولاه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا، وهذا لا يثبت من هذا الوجه، ثم رواه من طريقين آخرين، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله الزهرة، فإنها هي التي فتنت الملكين هاروت وماروت) . وهذا أيضًا لا يصح، وهو منكر جدًا، والله أعلم".
فائدة:
جاء هذا المعنى عن علي -رضي الله عنه-؛ مطولًا، موقوفًا عليه.
ينظر: الدر المنثور 1: 512، وصححه الحاكم في (المستدرك) 2: 265 على شرط الشيخين.
قال ابن كثير في تفسيره 1: 355 - عن هذا الموقوف-:"إسناد جيد، ورجاله ثقات، وهو غريب جدًا".
وقال عنه الحافظ ابن حجر في (العجاب) 1: 322:"هذا سند صحيح، وحكمه أن يكون مرفوعًا؛ لأنه لا مجال للرأي فيه، وما كان علي -رضي الله عنه- يأخذ عن أهل الكتاب".
وأشار ابن حجر في (العجاب) 1: 317 إلى قصة هاروت وماروت وقال:"ورد في ذلك خبر مرفوع، رجاله موثقون، وله شواهد كثيرة".
ولعله يقصد بمجموع الموقوف والمقطوع.
تنبيه: