فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24343 من 466147

واختلف فيمن غاب عن الكعبة ولزمه الاجتهاد فيها، هل يلزمه الاجتهاد في إصابة الجهة؟ وإصابة العين؟ على قولين. وقول القاضي أبي محمد وأكثر أصحاب مالك أنه يلزمه الاجتهاد في إصابة الجهة، والدليل على ذلك قول الله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام} الآية، والشطر النحو والجهة. وهذه المسألة في الاجتهاد لا يمكن أن تتصور بمكة، لأنه يمكن التوصل إلى اليقين فيها وكذلك في المدينة، لأن قبلة النبي صلى الله عليه وسلم فيها مقطوع بها فلا يصح مخالفتها لأنه صلى الله عليه وسلم نصبها. وهذا كالنص منه عليها. وقد روى ابن القاسم عن مالك أن جبريل -عليه السلام-

هو الذي أقام للنبي صلى الله عليه وسلم قبلة مسجده. قال أبو الحسن: قوله تعالى: {فولوا وجوهكم شطره} خطاب لمن كان معاينًا للكعبة ولمن كان غائبًا عنها.

والمراد ممن كان حاضرها إصابة عينها، ومن غاب عنها فلا يمكنه إصابة عينها. فلا يكلف ما لا يطيق، وإنما سبيله الاجتهاد فهو دليل على استعمال الأدلة، وهو سبيل القياس في الحوادث أيضًا ويدل على الأشبه من الحوادث حقيقة مطلوبة بالاجتهاد، ولذلك صح التكليف بطلب القبلة بالاجتهاد لأن لها حقيقة ولو لم يكن هناك قبلة حقيقية لم يصح تكليفنا بطلبها.

(148) - قوله تعالى: {فاستبقوا الخيرات} [البقرة: 148] .

يؤخذ منه أن تعجيل الطاعات أفضل من تأخيرها. ويحتج به من يرى الأمر على الفور، ولا حجة فيه لأنه بعد أمر، وفيه النزاع وفيه الحجة على من يرى الوقف في بعض الأمر، هل هو على الفور أو التراخي؟ ولا سيما على من يرى التوقف في المبادرة إلى الامتثال [هل هو ممتثل أم لا؟] ومثل هذه الآية: {وسارعوا إلى نغفرة من ربكم} [آل عمران: 133] وقوله: {يسارعون في الخيرات} [آل عمران: 114] .

(150) - قوله تعالى: {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم} [البقرة: 150] .

قال قوم هذا الاستثناء متصل والمعنى: لا حجة لأحد عليكم إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت